البهوتي

154

كشاف القناع

فصل : في جناية البهائم ( وما أتلفته البهيمة ) آدميا كان ، أو مالا ( ولو صيد حرم فلا ضمان على صاحبها ) ( 1 ) فيه لقوله ( ص ) العجماء جرحها جبار ( 2 ) متفق عليه ، أي هدر ( إذا لم تكن يده عليها ) فإن كانت ضمن ويأتي ( إلا الضاربة ) أي المعتادة بالجناية من البهائم والجوارح وشبهها . قال الشيخ تقي الدين فيمن أمر رجلا بإمساكها : ضمنه إذا لم يعلمه بها ، ( ومن أطلق كلبا عقورا ، أو دابة رفوسا ، أو عضوضا على الناس في طرقهم ، ومصاطبهم ، ورحابهم فأتلف مالا ، أو نفسا ضمن لتفريطه ، وكذا إن كان طائر جارح كالصقر والبازي فأفسد طيور الناس وحيواناتهم . قاله ) ابن عقيل ( في الفصول ) قال في المبدع : وظاهر كلامهم أي عدم الضمان في غير الضاربة إذا لم تكن يده عليها ولو كانت مغصوبة لأنه لا تفريط من المالك ولا ذمة لها فيتعلق بها . ولا قصد يتعلق برقبتها بخلاف العبد والطفل انتهى . وهو معنى ما قدمه في الفروع قال : وهذا فيه نظر . وحكي عن ابن عقيل ما يقتضي الضمان ، ( وإن كانت البهيمة في يد إنسان كالسائق ) المتصرف فيها ، ( والقائد ) المتصرف فيها ، ( والراكب المتصرف فيها سواء كان ) كل من السائق ، والقائد ، والراكب المتصرف فيها ( مالكا ، أو غاصبا ، أو أجيرا ، أو مستأجرا ، أو مستعيرا ، أو موصى له بالمنفعة ) ، أو مرتهنا ( ضمن ما جنت يدها ، أو فمها ) أي جناية يدها ، أو فمها ( أو وطئها برجلها ، لا ما نفحت بها ) ( 3 ) أي برجلها . لما روى سعيد مرفوعا : الرجل جبار وفي